السيد كمال الحيدري
528
منهاج الصالحين (1425ه-)
القسم الثاني : القتل المسألة 1931 : القاتل لا يرث المقتول ، إذا كان القتل عمداً ظلماً . أمّا إذا كان خطأ ، فلا يُمنع عن الإرث ، كما إذا رمى طائراً فأصاب المورث . وكذا إذا كان بحقٍّ قصاصاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله . المسألة 1932 : القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وإن تقرّب به . فإذا قتل الولد أباه ولم يكن له ولدٌ آخر ، وكان للقاتل عمداً ولد ، كان هذا الولد وارثاً لجدّه . فإن كان للمقتول أبٌ وأمّ ، كان الإرث لهما ولولد القاتل . وإذا انحصر الوارث في الطبقة الأولى بالولد القاتل ، انتقل إرث المقتول إلى الطبقة الثانية ، وهم أجداده وإخوته . ومع عدمهم فإلى الطبقة الثالثة وهم أعمامه وأخواله . ولو لم يكن له وارثٌ إلّا الإمام ، كان ميراثه للإمام . المسألة 1933 : إذا أسقطت الأمّ جنينها ظلماً عمداً ، كانت عليها ديته لأبيه أو لغيره من ورثته . والمراد من كون إسقاطه عمداً ظلماً : أن لا يكون عن خطأ أو عن إكراه أو عن اضطرار ، كما إذا توقّفت حياتها على إسقاطه ، ففي كلّ ذلك لا يكون من القتل المحرّم . وإذا كان الأب هو الجاني على الجنين ، كانت ديته لأمّه . المسألة 1934 : الدية في حكم مال المقتول ، تقضى منها ديونه وتخرج منها وصاياه ، سواء أكان القتل خطأً أم كان عمداً فأُخذت الدية صلحاً أو لتعذّر القصاص بموت الجاني أو فراره أو نحوهما . ويرثها كلّ وارث سواء أكان ميراثه بالنسب أم السبب ، حتّى الزوجان ، وإن كانا لا يرثان من القصاص شيئاً . نعم ، لا يرثها من يتقرّب بالأمّ من الإخوة والأخوات وأولادهم . مراتب الإرث بالسبب المرتبة الأولى : الآباء والأبناء المسألة 1935 : للأب المنفرد تمام المال بالقرابة . وللأم المنفردة أيضاً تمام المال ، ثلثه بالفرض ، والباقي بالردّ . ولو اجتمع الأبوان وليس للميّت ولدٌ ولا زوجٌ أو